فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 2086

والسيرة العطرة لرسول الهدى صلى الله عليه وسلم نموذج حي ، لتاريخ الشائعة ،والموقف السليم منها ، فقد رميت دعوته المباركة بالشائعات منذ بزوغها ، فرميى بالسحر والكذب والكهانة ، وتفنن الكفار والمنافقون الذين مردوا على النفاق في صنع الأراجيف الكاذبة ، والاتهامات الباطلة ضد دعوته صلى الله عليه وسلم ولعل من أشهرها قصة الإفك المبين ، تلك الحادثة التي كشفت عن شناعة الإشاعات ،وهي تتناول بيت النبوة الطاهر ، وتتعرض لعرض أكرم الخلق على الله صلى الله عليه وسلم ، وعرض الصديق والصديقة ،وقد شغلت هذه الشائعة المسلمين شهرًا كاملًا بالمدينة ، وتولى كبرها المنافقون ، ولولا العناية الإلهية لعصفت بالمجتمع الإسلامي الناشئ في المدينة ، حتى تدخل الوحي ، ليضع حدًا لها ، ويرسم للمسلمين على مر العصور ، المنهج الواجب اتباعه عند حلول الشائعة المغرضة يقول الحق سبحانه في سورة النور: ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا ، وقالوا هذا إفك مبين ، لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ، ورحمته في الدنيا والآخرة ، لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم"تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: فمكثت شهرًا لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ) حتى برأها الله من فوق سبع سموات رضي الله عنها وأرضاها ."

أيها المسلمون:

ومن الشائعات التي عصفت بالمجتمع المسلم ، استغلال الكفار والمنافقين لموت النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث أخذوا يشنون الحرب النفسية ضد المسلمين عن طريق الشائعات المغرضة ، زاعمين أن الإسلام قد انتهى ولن تقوم له قائمة بعد موته صلى الله عليه وسلم ، حتى أثر ذلك على بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت