فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2086

هذه التساؤلات كلها .. نجد لها الأجوبة الكافية والأدوية الشافية في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فتعالوا بنا نستطلع هذه السيرة العطرة لنجد بغيتنا في موطن ما من المواطن الكثيرة التي حفلت بالكثير من الدروس والعبر ..

إخوة الإسلام:

في غزوة الخندق تعلم المسلمون أن يكونوا يدًا واحدة .

في البرد والجوع كانوا يدًا واحدة .

الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته يعملون جميعًا في حفر خندق يحيط بالمدينة ويحميها من خطر محدق .. خطر المشركين من كفار قريش وأحلافهم من الأعراب الذين اجتمعوا في ألوف يريدون استئصال شأفة الإسلام .

لقد كان عملًا فريدًا ، واختراعًا مذهلًا .

تكلل بالنجاح وحقق الغاية من خلال تضافر الجهود واستنهاض الهمم ..

وهكذا يريدنا الله تعالى:"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص" [ الصف: 4 ] ليس في الحرب فقط ، وإنما هي قاعدة أساسية راسخة:"إنما المؤمنون إخوة" [ الحجرات: 15 ] بل هي تربية عملية على الوحدة والتجمع ..

وما صلاة الجماعة والجمعة ، وما صيام المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في وقت واحد ،ولا تجمع من يشهد أن لاإله إلا الله في صعيد واحد في الجمع .. إلا تطبيقات عملية لهذا الشعار العظيم .

لقد أراد الله تعالى لنا الوحدة ، لأنها الضمين لبقاء هذه الأمة وعزتها"واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا" [ آل عمران 103 ]

ونهانا عن الفرقة لأنها تؤدي إلى الهلاك"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [ الأنفال: 46 ]

-وأعطانا العبرة بالأمم السابقة التي هلكت بالفرقة"ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم" [ آل عمران: 104 ]

-فما أحرانا أن نكون إخوة حقًا وقد أمنا بالله الذي بين لنا أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" [ التوبة: 71 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت