خاصة وأن هذه الحرب النفسية علم قائم بذاته له أسس وأركان وأهداف .. فيكون الناقل لهذه الشائعات خادمًا لأهداف الأعداء الذين يريدون النيل من سيادة الوطن واستغلال مقدراته .
فلنتسلح بالتفاؤل وإحسان الظن وعدم اقتفاء ما ليس لنا به علم .
"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا" [ الإسراء: 26 ]
يا أتباع الحق:
أخرج البخاري عن سليمان بن صرد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد النتيجة الباهرة في غزوة الأحزاب [ الآن نغزوهم ولا يغزوننا ) [ البخاري ]
إنها عبارة مليئة بالثقة بالله تعالى .
لقد رجعت الطمأنينة إلى النفوس وظهرت صلابة المسلمين في مواجهة الأزمات المرهقة .. فكيف تم ذلك ؟ . لقد أفرغ المسلمون جهدهم في الدفاع عن رسالتهم ومدينتهم بحفر الخندق الذي لم يعرف العرب له سابقا .. واستعملوا الخدعة بين المشركين واليهود ..
وأغروا بعض القبائل التى أقبلت يحدوها السلب والنهب ببعض ثمار المدينة ..
ثم جاء المسلمون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه: هل من شيء نقوله ؟ فقد بلغت القلوب الحناجر .. قال نعم .
(( اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا ) ). رواه أحمد .
إن الله لا يقبل الدعاء من متواكل كسول ..
وما يستمع لشئ استماعه لهتاف مجتهد: أن يبارك له في سعيه .
أو دعاء صابر: أن يحسن له العاقبة
وما أحسن أن يتجرد الإنسان من حوله وقوته ويظهر افتقاره إلى الله"يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ، والله هو الغني الحميد" [ فاطر: 16 ]
"ادعوا ربكم تضرعًا وخفية" [ الأعراف: 55 ]
فإن الدعاء كذلك ..
مع اغتنام أوقات الإجابة ، وقبل ذلك الأخذ بالأسباب .. مظنة كشف الكرب وتفريج الهم .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن سلمان"لا يرد القضاء إلا الدعاء" [الترمذي ]
بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .
الخطبة الثانية: