بعد ما بذلناه من جهود في هذه القصة الخطيرة يجب ألا نقف عند حدو الجهد الشري الذي هو معرض للنقص والقصور فعليكم إذن أن تلجأوا إلى الله وتتوكلوا عليه"ومن يتوكل على الله فهو حسبه"
( الطلاق: 3 ) ولا تنسوا التقوى وامتثال الأوامر واجتناب النواهي ( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا"( الطلاق: 2 ) وتسلحوا بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه"لا يرد القضاء إلا الدعاء" ( الترمذي ) وداوموا على الاستغفار فهو مفتاح النعم"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارًا" ( نوح: 10 - 11 ) "وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" ( الأنفال: 33 ) ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا ومن كل هم فرجًا"( أبو داود ) وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فهي كنز من كنوز الجنة ومن دعاء يونس عليه السلام عندما كان في بطن الحوت"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت"
من الظالمين" ( الأنبياء: 87 ) وانظرو إلى عظم النتيجة""فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون" ( الصافات: 143: 144 )
ولا تملوا من إبراز هذه القضية ، والعمل عليها ، وإيجاد شتى السبل لإنهائها ولكم في سيرة رسولكم أسوة حسنة ، فقد عرض نفسه على القبائل وهاجر إلى الطائف ثم إلى المدينة وخاض الحروب حتى أظهر الله تعالى دينه وجاء الحق وزهق الباطل"ويمكرون ويمكر الله" (الأنفال: 30 )
وإياكم - يا إخوتي واليأس والقنوط"إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون"
( يوسف: 87 ) وتطلعوا دائمًا إلى أمل مزهر وغد مشرق
أعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل