فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 2086

الله عليه وسلم أو الله عز وجل فلا يحل لمسلم ان يسب صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك لأنه بمنزلة البعث على المعصية ، وفي هذه الآية ضرب من الموادعة ودليل على وجوب الحكم بسد الذرائع ، وهكذا ندرك أن هذه التصرفات التي أشرنا إليها مدانة بالشرع من زاوية المبدأ والمصلحة لما يترتب عليها من مفاسد في حق الإسلام والمسلمين .

الخطبة الثانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه .

أما بعد .. عباد الله:

فإن المرء مطالب بالدوران مع الشرع لا مع العاطفة والهوى فإن الشرع هو معيار سلامة التصرف واستقامة المسير حتى وإن رأيت أن في ذلك غبنًا للإسلام وإظهارًا لضعف يأباه الشرع ( في نظرك ) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ."أيها الناس اتهموا الرأي في الدين فلقد رأيتني أرد أمر النبي صلى الله عليه وسلم برأيي اجتهاداَ فو الله ما آلو عن الحق ، وذلك يوم أبى جندل ( أبو يعلي والطبراني ) "

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين وأوهن كيد الكافرين وانصرنا عليهم أجمعين .

اللهم فك أسرانا ، اللهم هيئ لهم من كل ضيق فرجًا ، ومن كل عسرًا يسرًا ، اللهم حطهم بعنايتك واكلأهم بعينك التي لا تنام ، اللهم ردهم إلى أهليهم سالمين غانمين غير خزايا ولا مفتونين ، اللهم متع أهلهم بالنظر إليهم أحياء سالمين ، اللهم كن لهم ولياَ ونصيرًا ، اللهم قد إليهم من يخلصهم من ورطة الأسر يا أرحم الراحمين ، يا من أخرجت يونس من بطن الحوت أخرجهم مما هم فيه ، يا سامع الدعاء يا مجيب المضطرين ، قد جفت الدموع وتمزقت القلوب وفاض الأسى ، مات الوالد، وشب الولد ،وشابت الزوجة ، اللهم فأقر هذه العيون بالنظر إليهم .

اللهم لا ترد دعاءنا ، فأيدينا ممتدة إليك ضارعة ، وما لنا سواك من نصير .

اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة ولا حول ولا قوة إلا بالله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت