فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 2086

قال تعالى:"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين * إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين * وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين" [ آل عمران: 139- 141 ] في هذه الآيات بيان فضل هذه الأمة لأن الله سبحانه وتعالى خاطبهم بما خطاب به أنبياءه فقد قال لموسى عليه السلام: ( إنك أنت الأعلى ) وقال لهذه الأمة: ( وأنتم الأعلون ) ، وهذه اللفظة مشتقة من اسمه الأعلى فهو سبحانه العلي ، وقال للمؤمنين:"وأنتم الأعلون ) أي عقيدتكم أعلى فأنتم تسجدون لله وحده والمشركون يسجدون لشئ من خلقه ، ومنهجكم أعلى فأنتم تسيرون على منهج من صنع الله ، وهم يسيرون على منهج من صنع خلق الله ، ودوركم في الحياة أعلى فأنتم الهداة لهذه البشرية كلها وهم ضالون عن الطريق ."

هذه هي معاني الكرامة والعزة التي تغرسها العقيدة في قلب المؤمن باعتباره إنسانًا ،ولكنه بوصفه مؤمنًا يشعر بمعان اعمق ، ويسمو به إيمانه إلى سماء عالية لا يسعى إليها على قدم ولا يطار على جناح .

وهو بوصفه عضوًا في أمة الإيمان يشعر بكرامة أكبر ، قال تعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" [ آل عمران: 110 ] وقال تعالى:"وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا" [ البقرة: 143 ] ، وقال سبحانه:"هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج" [ الحج: 78 ] ، وقال تعالى"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" [ النساء:141 ]

يشعر المؤمن بالعزة التي سجلها الله في كتابه للمؤمنين مقرونة بعزة الله ورسوله"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون" [ المنافقون: 8 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت