واعلموا أن للزهد ثمرات كثيرة: فمنها الحرص على لقاء الله تعالى، وعدم التعلق والتحسر على الدنيا، ومنها حفظ المسلم من فتنة الرئاسة والجاه، ومن فتنة المرائي والمسموعات، التي تصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، وحفظه من فتنة النساء، والتعلق بالحرام، وإبعاده عن الشبهات التي تؤدي إليه، ونذكر هنا ما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير -رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
فيا أيها المسلمون:
اقتدوا بسيرة نبيكم تهتدوا، واسلكوا سبيل خياركم تفلحوا، واعلموا أن الدنيا غدّارة مكّارة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله، وما يما ثله من الطاعة.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم حسن أخلاقنا ويسر أرزاقنا، وخذ إلى الخير بنواصينا، اللهم فرج كرب المسلمين في كل مكان، وأصلح ذات بينهم، اللهم ارحم شهداءنا الأبرار، وارزقنا شكر نعمتك، وحسن عبادتك، اللهم احفظ سمو أمير البلاد، وسمو ولي عهده الأمين، واجعل بلدنا هذا آمنا مطمئنًا، سخاء وسائر بلاد المسلمين.
وأقم الصلاة
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت