فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2086

إن منزلة العبد عند ربه هي بإيمانه وخلقه، وقيمة الإنسان عند الله وعند الخلق هي هذا الإيمان والعمل الصالح، لا بماله ولا بقوته ولا بولده،قال الله تعالى:"وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) " [سبأ: 37] .

ألا وإن الأعمال الصالحة تتفاضل في الثواب والصفات الحميدة، ويزيد بعضها على بعض في الأجر والمنازل بحسب عموم نفعها لصاحبها وللخلق، كما أن الأعمال السيئة والأفعال الرديئة والصفات القبيحة يعظم عقابها وجزاؤها الأليم بحسب ضررها لصاحبها وللخلق قال الله تعالى:"وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19) " [الأحقاف: 19] .

ألا وإن الصدق خلق كريم ووصف عظيم، لا يتصف به إلا ذو القلب السليم، أمر الله تعالى به في كتابه فقال عز وجل:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ (119) " [التوبة: 119] .

الصدق يكشف عن معدن الإنسان وحسن سريرته وطيب سيرته، كما أن الكذب يكشف عن خبث الطوية وقبح السيرة. الصدق منجاة والكذب مرداة. الصدق محبوب ممدوح في العقول السليمة والفطر المستقيمة، حث على الصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ) )رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت