وذلك نبي الله موسى وقد جاهد في الله وبلّغ رسالته إلى فرعون وقومه، وفي آخر المطاف وبعد أن أوحى الله إليه أن يسري بأصحابه واتبعهم فرعون وقومه ووجدوا من أمامهم البحر ومن ورائهم فرعون؛ جاءه حفظ الله:"فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ" (الشعراء: 60- 62) .
وفي ثنايا قصة موسى وفرعون يبرز نموذج رائع هو مؤمن آل فرعون، فها هو يبرئ ذمته ويقدم ما لديه من نصائح صادقه ثم يقول لآل فرعون:"فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ" (غافر: 44) فكانت النتيجة:"فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ" (غافر: 45) .…
أيها المسلمون: