فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2086

إن السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين، أمر مجمع على وجوبه،عند أهل السنة والجماعة، معدود من جملة مباحث الاعتقاد، عند السلف الصالح ـرضوان الله عليهمـ ،قل أن يخلو كتاب من كتبهم، من تقرير ذلك، لما علم بالضرورة من دين الإسلام أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمام، ولا إمام إلا بسمع وطاعة،وقاعدة السلف في طاعة ولاة الأمر معروفة. وهي زيادة الاعتناء بها، كلما ازدادت حاجة الأمة إلى ذلك، سدا لباب الفتنة وإيصادا لطريق الخروج على الولاة الذي هو أصل فساد الدنيا والدين. يقول الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } [النساء: 59] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـرحمه الله_: وأولوا الأمر. هم أصحاب الأمر، وذووه، وهم الذين يأمرون الناس،وذلك يشترك فيه أهل اليد،والقدرة،وأهل العلم، والكلام، فلهذا كان أولو الأمر صنفين: العلماء والأمراء. فإذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس.

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولاحجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعه، مات ميتة جاهلية". أخرجه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنه لم يكن نبي قبلي، إلا كان حقًا عليه. أن يدل أمته على خير ما يعلمُه لهم. وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها. وسيصيب آخرَها بلاء، وأمور تنكرونها. وتجئ فتن يرقق بعضها بعضا، وتجئ فتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف، وتجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة. فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر. وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر". أخرجه مسلم.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت