فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2086

وأشهد أن نبينا محمدًا عبدالله ورسوله الداعي إلى السبيل الأقوم، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه وسلم.

أما بعد:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [سورة آل عمران: 102] ، وكونوا من خدام العلم وحماته، واجتهدوا ما استطعتم في التفقه في الدين، وسؤال أهل الذكر من علماء الأمة الربانيين، وليحذر أحدكم من الفتيا بغير علم فإنها توقيع عن رب العالمين، بل الواجب على من سئل عما لا يعلم: أن يقول الله أعلم.

فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلم قومًا يتدارؤون، فقال:"إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضًا، فلا تكذبوا بعضه ببعض، فما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم فكلوه إلى عالمه"، أخرجه أحمد.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأصحابه:"احفظوا عني خمسًا، فلو ركبتم الإبل في طلبهن لأنضيتموهن قبل أن تدركوهن: لا يرجو عبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحي جاهل أن يسأل عما لا يعلم، ولا يستحي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له".

وقال زيد بن أسلم رحمه الله تعالى:"خرجنا مع عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما نمشي، فلحقنا أعرابي فقال: أنت عبد الله بن عمر؟ فقال عبدالله: نعم. فقال الأعرابي: سألت عنك فدُللتُ عليك، فأخبرني: أترث العمة؟ فقال عبدالله: لا أدري؟ فقال الأعرابي: أنت لا تدري؟ فقال عبدالله: نعم، اذهب إلى العلماء بالمدينة فاسألهم. فلما أدبر الأعرابي: قبل عبدالله يديه، وقال نِعِمَّا قال أبوعبد الرحمن، سئل عما لا يدري فقال: لا أدري".

وقال الشعبي:"لا أدري نصف العلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت