فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 2086

لقد كنت أرجو أن يقال طبيبة……فقيلت ! وما أن نالني من مقالها

فقل للتي كانت ترى فيّ قدوة……هي اليوم بين الناس يرثى لحالها

وكل مناها بعض طفل تضمه……فهل ممكن أن تشتريه بمالها

أيها الإخوة في الله:

هناك أسباب أخرى لتفشى العنوسة في مجتمعات المسلمين، أهمها: العادات والتقاليد التي قُدِّمت على تعاليم الدين القويم، كإصرار بعض الآباء والأولياء على أن يكون المتقدم للزواج من نسب كذا وكذا ولو تبقى ابنته عانسًا.

ها هو زيد بن حارثة الذي كان من سبي الجاهلية، يعتقه رسول الله ثم يتبناه - قبل تحريم التبني - ثم يزوجه من ابنة عمته زينب بنت جحش، وهو مولى وهي من أشراف قريش ولكنها التقوى التي هذّبت النفوس وأذابت الفوارق.

وها هو عبدا لرحمن بن عوف القرشي، يزوّج أخته من بلال الحبشي، أبعد هذا - يا عباد الله- حجة لمن كان سببًا في عنوسة ابنته أو قريبته، وهل من نسب خير من الإيمان بالله والاستنان بسنة رسول الله.

وعلى التقي إذا تراسخ في التقى……تاجان تاج سكينة وجمال

وإذا تناسبت الرجال فما أرى……نسبًا يكون كصالح الأعمال

إخوة الإيمان:

ومن الأسباب المهمة: تغالي الأولياء في مهور بناتهم، فتضيع الفتاة بين الشروط الصعبة والتقاليد الموروثة.

يكلف الشاب من المهر مالا يطيق، وقد يتحمل بعض الديون الباهظة، في أمور لا طائل من ورائها، فلربما دخلت الكراهة إلى قلبه بسبب هذه المشاق العظيمة.

وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على المغالين في المهور، فقد جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني تزوجت امرأة على أربع أواق من فضة - يعني: مائة وستين درهمًا - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"على أربع أواق ؟! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك" (أخرجه مسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت