فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 2086

اللهم اغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي حكم فقدّر، وشرع فيسّر، سبحانه أحل النكاح، وحرم السفاح، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فالق الإصباح، وأشهد أن نبينا وقدوتنا محمد عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه ما تعاقب المساء والصباح.

أما بعد:

فاتقوا الله معشر المسلمين واشكروه على نعمه الباطنة والظاهرة، وخذوا بمنهج الإسلام في كل أموركم، واحذروا من مخالفته، فإنها جالبة للفتنة والعذاب الأليم.

عباد الله:

إن تفشي ظاهرة العنوسة، تؤذن بخراب البيوت وفساد الأخلاق، وذلك لكثرة الوسائل التي تهدم ولا تبني، وتفسد ولا تصلح، وشيوع بعض المنكرات التي تدعو إلى انتشار الفواحش.

أتباع سيد المرسلين:

إن المعهود عند الناس أن يتقدم الرجل لخطبة المرأة، ويجد أهل المرأة الحرج الشديد في أن يخطبوا رجلًا لابنتهم، إلا أن أهل الفضل كانوا ولا زالوا يتجاوزون هذا الحرج، فقد عرض عمر رضي الله عنه ابنته حفصة على عثمان ثم على أبي بكر فأبيا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد ذكرها، ثم تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد زوّج سعيد بن المسيب تلميذه أبا وداعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت