ومع قوة الإيمان والأخلاق والجسم، تكون القوة في المهن والمعارف والعلم،وفي كل ما يعطيه لفظ القوة من دلالة، لتكون هذه الأمة في الصدارة، فقد توافرت فيها أسباب التمكين والعمل، فلم التواني والكسل والقوة تكون في التجارة، واستخراج ثروات الأرض وفي الصناعة، وأما القوة العسكرية فمطلب في الشريعة معلوم: ( { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ } [الأنفال: 60] قوة ترهب أعداء الإسلام فعلى دياره لا يعتدون، ولا أهله يفتنون،ومن ثم تقوم هذه الأمة بمهمة الاستخلاف والإعمار، كما طلب الواحد القهار.
نفى النوم عن عينيه نفس أبية…لها بين أطراف الأسنة مطلب
إذا أنا لم أعط المكارم حقها…فلا عزني خال ولا ضمني أب
ومن تكن العلياء همة نفسه…فكل الذي يلقاه فيها محبب
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، وبسنّة نبيّّّه - صلى الله عليه وسلم - ونهج أصحابه، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إ نه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية
الحمد لله، له الحمد في الأولى والآخرة،أحمده سبحانه وأشكره على نعمه الباطنة والظاهرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، جمع الله به القلوب المتنافرة،صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آ له و صحبه نجوم الدجى والبدور السافرة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إ لى الدار الآخرة.
أما بعد: