فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2086

ومن القوة: قوة الإرادة والصبر والعزيمة، يكون المجتمع المسلم مستنير الدرب وثابت الخطوات، لا يحاكي غيره من المجتمعات، لا سيما في زمن الانفتاح والفضائيات، متمثلا قول الله سبحانه { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام: 153] .

إن نوحًا عليه السلام مضرب المثل في قوة الإرادة، والثبات على المبدأ ومضاء العزيمة، حيث امتثل أمر ربه، ولم يأبه بالساخرين به { وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } [هود: 38ـ39] .

والقوة كذلك تكون في الأبدان، وفي سبيلها حرم الشارع ما يضر بها، وحث على تعاطي أسباب تقويتها، فأمر بالتداوي من الأسقام،والاهتمام ببعض الرياضات، فقد صارع رسول الله ركانة وكان رجلا عظيم البدن شديد البأس، فصرعه رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --وكان ذلك سببا لإسلام ركانة - رضي الله عنه - وثبت أنه -- صلى الله عليه وسلم -- رمى بالقوس،وطعن بالرمح، وتقلد السيف،وركب الخيل،وكتب عمر- رضي الله عنه - إ إلى أبي عبيدة بالشام"أن علّموا غلمانكم العوم".

أمة المجد والقوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت