اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله *** كالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله
أيها الأخوة:
ما من ذي نعمة إلا كان له حاسدون ، وكان له من حاسديه ظلم وإثم ، فذو نعمة في عقله وعلمه له حاسدون واشون يفسدون ما بينه وبين ذي سلطان بالكذب والبهتان فناله من حسد هم بلاء وهم ، أو حزن وغم … وذو نعمة في ماله وتجارته له حاسدون واشون ، يفسدون بينه وبين زبائنه وشركائه … وكم من زوجين حبيبين يظلهما سرادق السعادة والهناء ويمتعها نعيم المودة والصفاء ويمدهما العطاء الكريم بالصحة والرخاء كان لهما حاسدون واشون أفسدوا ما بينهما بالكذب والبهتان والظلم والعدوان فنالهما من حسدهما بلاهم أو حزن وغم ، وربما منيا بالفراق والطلاق … وكم من أصحاب متآخين في الله متصافين متحابين يجتمعون على الله ويفترقون عليه قد دخل بينهم حاسدون واشون ، أفسدوا ما بينهم بالغيبة والنميمة ، كذبًا وبهتانًا ، وظلمًا وعدوانًا فنالهم من حاسديهم هم وبلاء وعداوة وبغضاء ، ثم تفرقوا تفرق الأعداء … وكم من ولد أفسده الحاسدون على أبيه ، فبات عاقًا له بعد أن كان بارًا به … وكم من محصنة عفيفة شريفة أشاع الحاسدون عنها الفواحش ما لم تفعل وأساءوا لسمعتها ودنسوا شرفها كذبًا وبهتانًا … وكم من محصن عفيف شريف فعل به الحاسدون مثل ذلك الخ ما في المجتمعات الإٍسلامية من حسد الحاسدين وبغي الباغين على أهل الفضل والسماحة والخلق، والدين والعلم والصدق ، وكلها لها أمثلة وشواهد في أحداث التاريخ وقانا الله وإياكم شر الحسد والحاسدين .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت