ثالثًا: خبث رائحته وما يتركه في الأسنان والرئة والحلق من آثار كريهة ، ففي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم"
وإذا حرم الإسلام شيئًا حرم بيعه وتعاطيه، وكل ما جاء النص بتحريمه حرم أكله وتأكد خبثه، فالمال الحرام مال خبيث، إذا أكل الإنسان أو شرب أو لبس من حصيلته أصبح خبيثًا، وبعدها لا يرتفع لصاحبه دعاء، لأن الله جل وعلا طيب لا يقبل إلا طيبًا، روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم:"ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يارب يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟ نعم كيف يستجاب له وقد سرى هذا الضرر الفتاك في دمه وعروقه وخالف أمر الله تعالى: {وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلًا طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ} (المائدة: 88) ."