فاحمدوا الله أيها المسلمون على نعمة الإسلام، واستقيموا على هداه، وتمسكوا بكتابه، واقتدوا برسوله: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب: 21]
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ونفعني وإياكم بما فيه من الذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فيا عباد الله:
اتقوا الله تعالى حق تقواه، واعملوا بطاعته ورضاه.
أيها المسلمون:
بالإسلام بني المسلمون دولتهم، وبالإسلام أقام المسلمون حضارتهم، وبالإسلام انتقلوا من مجرد قبائل تعيش على هامش الحياة، إلى أمة هي خير أمة أخرجت للناس، بالإسلام سار التاريخ في ركابهم، ينتقلون من نصر إلى نصر ومن مصر إلى مصر، حتى كانت الشمس لا تغيب عن أرضهم.
هذا الإسلام الذي أكرمنا الله عز وجل به، قد أوصله لنا عن طريق سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين الذي قال الله تعالى له: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [ الأنبياء: 107] وقال رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --عن نفسه:"إنما أنا رحمة مهداة"أخرجه الحاكم.