يا أيها الغافل: عجبًا لقلبك كيف لا يتفطر! ويا أيها الغارق في أحلام دنياك: عجبًا لعينك كيف لا تبكي دمًا، والحق يسلب، والكرامة تهدر! أما علمت أن يهود قد أعلنوا النفير لاجتياح المسجد الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم، آلاف منهم حاولوا في العاشر من هذا الشهر احتلال الأقصى وفشلوا ولله الحمد، وسيحاولون في الأول من الشهر القادم والهدف هو هدم المسجد الأقصى، فأين نحن مما يجمعون ويخططون ؟ أين إخوة العقيدة؟ أين الرجال الذين { صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }
يا خير أمة أخرجت للناس:
إن المسجد الأقصى يناديكم ويستصرخكم ليس الآن فقط، بل منذ زمن بعيد، وإن تناساه الناس فهو لا يزال صامدًا بإذن الله، أمام هؤلاء الماكرين المتربصين
يا أيها الملك الذي…لمعالم الصلبان نكس
جاءت إليك ظلامه…تسعى من البيت المقدس
كل المساجد طُهِّرت…وأنا على شرفي أدنس؟
يصرخ المسجد الأقصى وينادي أين الرجال؟ أين أحفاد خالد وسعد وبلال؟ يا حفاظ سورة الأنفال، أين أبطال القتال؟ أين أسود النزال؟ ألسنا كنا إخوة في الدين وما زلنا؟ فهل هنتم، وهل هنا؟ أنصرخ نحن من ألم ويصرخ بعضكم: دعنا؟ أخي في الله متى تغضب؟ إذا انتهكت محارمنا..إذا نسفت معالمنا, إذا قتلت شهامتنا.. إذا قامت قيامتنا.. فأخبرني متى تغضب؟
أيها الأحبة في الله: