فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2086

فهذه معشر المسلمين والمسلمات: كلمات يسيرات؛ تُنبئكم أن خلقكَم وما حولكم من المخلوقات: شواهد على وجود الكبير المتعال، وما له من أسماء الجمال؛ وصفات الكمال؛ ونعوت الجلال، فهي تنطق بلسان الحال والمقال:

تأمّل سطورَ الكائنات فإنها…من الملك الأعلى إليك رسائلُ

وقد خط فيها لو تأملت خطها…ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ

تشير بإثبات الصفات لربها…فصامتها يهدي ومن هو قائلُ

فلستم ترون شيئًا أدل على شيء: من دلالة خَلْقِكَم على خالقِكَم.

واعلموا عبادَ الرَّحمنِ أن ربكم المنان؛ قَدْ أَمركُم في محكم القرآن؛ بأَمرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ التي كلَّ يومٍ هي في شَان، وثنَّى بمَلائِكَتِهِ التي لا تَفْتُرُ في ليلٍ ولا نهارٍ عَنْ الحَمْدِ والسُّبْحَانِ، وثَلَّثَ بِكَ أيُّها الإنسان، فقال إعلاءً لقدر نبيه سيد ولد عدنان: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] .

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما باركت على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، في العالمينَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ.

وارضَ اللهمَّ عن الأربعةِ الخلفاءِ الراشدين؛ والأئمةِ الحنفاءِ المهديِّين، أولي الفضلِ الجليِّ؛ والقدرِ العليِّ: أبي بكرٍ وعمرَ وعُثمانَ وعليِّ.

وارض اللهم عن آل نبيك الأبرار، وأزواجِهِ الأطهار، وصحابتِه الأخيارِ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القرار.

اللهم إنا عبيدك؛ بنو عبيدك؛ بنو إمائك، نواصينا بيدك، ماض فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك بكل اسم هو لك؛ سميت به نفسك؛ أو أنزلته في كتابك؛ أو علمته أحدًا من خلقك؛ أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت