فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2086

إن الناظر في الشريعة الإسلامية والمتأمل في مقاصدها يجد أن المقصد الأعلى من التشريع هو المحافظة على أمور خمسة أساسية في حياة المجتمعات والأفراد بل والأمة جمعاء، وهذه الأمور هي: الدين والنفس والمال والعرض والعقل، ومن هذا المنطلق حرص الإسلام كل الحرص على حقوق العباد حفظا وصيانة وتقديرا وإكراما حتى قرر أهل العلم قاعدتهم المشهورة:"حقوق العباد مبنية على التضييق والمشاحة وحقوق الله مبنية على التيسير والمسامحة"والمولى جل وعلا ينبه على تعظيم حقوق العباد فيقول سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } [ النساء: 29 ] ، ويشير إلى ذلك ما رواه أبو حرة الرقاشي عن عمه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" [ أخرجه أحمد ] ، ويقول - صلى الله عليه وسلم - في قاعدة تشريعية عظيمة"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا" [ متفق عليه ] .

عباد الله:

وإن من الحقوق التي أرسى الإسلام أصولها ونظم قواعدها: قضية التداين بين الناس فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن سعى في قضاء حاجة أخيه ، قضى الله حاجته، ومن فرج عن أخيه كربة ،فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما، ستره اله يوم القيامة" [ متفق عليه ] ، وعن ابن مسعود _ رضي الله عنه _ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة" [ أخرجه ابن ماجه ] .

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت