فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 2086

ومن أعظم أنواع التيسير الحط من الدين كلا أو جزءًا ، قال تعالى: { وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ } [ البقرة: 280 ] ، وقد جاء في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا ، فتجاوز الله عنه"والحط يجب أن لا يكون مقابل زكاة ماله ، ليدفع عن ماله ما هو واجب فيه ، فعن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه" [ أخرجه مسلم ] .

إخوة الإسلام:

يقول الحق سبحانه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } البقرة: 282 ]، وكتابة عقود التداين بين الناس لها آثار إيجابية، لكون الكتابة تضمن الحقوق وتدفع الريب والشك وتوضح الشهادات وتبينها، وقد أشار المولى سبحانه إلى أهمية الكتابة في اليسير والكثير من الديون بقوله تعالى { وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ } [ البقرة: 282 ] .

فالتزموا رعاكم الله - تلك الوصايا - وانهجوا نهجها تسعدوا وتفوزوا ، وتنتظم أحوالكم ، ويستقم مجتمعكم.……

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، معين المحتاجين ، ومنفس كرب المكروبين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام الأولين والآخرين ، فصل اللهم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت