فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 2086

وأداء الله سبحانه يكون في الدنيا بأن يسهل للمدين أداءها، وإلا فالله يؤديها في الآخرة فيرضي غريمه بما شاء.

وكذلك الإتلاف يكون في الدنيا، فيتلف الله أصل مال المدين المخادع، أو يمحق بركته ماله، وقد يكون الإتلاف لشخصه في الآخرة، ولا مانع من أن تجتمع عليه العقوبات، والجزاء من جنس العمل .

ومنها أمر الشريعة المدين بحسن الأداء، والإكرام للدائن عند القضاء، جاء في حديث أبي رافع - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرا - وهوما كان دون الست سنين - فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة ، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فلم يجد إلا خيارا - أفضل من البكر- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"(أعطه إياه ، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء" [ أخرجه مسلم ] .

معاشر المحسنين:

وإن من وصايا الشريعة المحمدية التيسير على أهل الإعسار والفاقة ، والتسهيل لأهل الفقر والحاجة ، فمن واجبات الإسلام إمهال المعسر عن أداء الدين ، والإلزام بإنظار المدين إلى ميسرة ، قال تعالى { وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } [ البقرة: 280 ] ، والعسرة هي ضيق الحال بانعدام المال، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة" [ أخرجه مسلم ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت