فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2086

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن يهوديًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع ، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قرأ (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) (الزمر: من الآية67) .

وفي رواية: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبًا وتصديقًا له.

عباد الله:

إن الكلام عن عظمة الخالق سبحانه بحر لا ساحل له، وإن الغوص في ذلك من أحسن ما يشغل به المرء وقته ليزيد من إيمانه بخالقه، فيكون إنسانًا سعيدًا ومطمئنًا في دنياه، ويدفعه للطاعة والعمل لأخراه، وهذا هو الفوز العظيم.

أيها المسلمون:

إن واجبنا عظيم نحو خالقنا سبحانه وتعالى، فإنه قد أنعم علينا بنعم عظيمة لا تعد ولا تحصى فيما خلق سبحانه في هذه الدنيا، قال تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) (إبراهيم:32-34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت