فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2086

أوصيكم بتقوى الله علام السرائر، فإن تقواه أفضل زاد وخير ما أعد لليوم الآخر، يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر، يوم لا تنفع الأموال ولا الذخائر، يقول الله سبحانه: { وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ } [البقرة: 197] .

إن تقوى ربنا خير نفل…بإذن الله ريثي والعجل

أحمد الله فلا ند له…بيديه الخير ماشاء فعل

عباد الله:

إن البشرية جمعاء تعاني من مصائب وويلات، وفتن وآفات، أنهكت قواها، وزلزلت بنيانها، وعصفت بقيمها، وأهدرت ثرواتها، وإن من عظيم هذه الويلات، وأخطر هذه الآفات: آفة المسكرات والمخدرات، والتي أضحى التصدي لها هم الشعوب والحكومات، حيث دمرت من تعاطاها وأفسدت بعض المجتمعات، وانتشرت بسببها الجرائم والخطيئات.

أيها العقلاء:

إن للمسكرات والمخدرات الكثير من المضار، فبسببها تعم الفتن وتحدق الأخطار، فهي علة للخراب والدمار، ومجلبة لسخط الجبار، وسبيل مظلم يهدي إلى النار، وتزهق بسببها الأرواح { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا } [النساء:29-30] ، أخرج البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"، فهي تفسد العقل والدين، وتورث صاحبها الفعل المشين، وتجعله في حال المبغض المهين، كم أتلفت من أموال، وساءت بسببها من أحوال، وأهدرت من طاقات، وضيعت من أوقات، انظروا إلى حوادث السيارات، وجرائم الاغتصاب والسرقات، كم يتمت من بنين وبنات، وأثارت من عداوات، وجلبت العار لأهل الفضل والمكرمات، كم طأطأت من رؤوس، وأذلت من نفوس، وهذا ماحذرت منه الشريعة وأكده الواقع الملموس.

أمة الأخلاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت