وبين هدي القرآن وتوجيهات السنة، واستثمار مأثور الحكمة، سيكون الحديث عن موضوع من الأهمية بمكان، يفترض أن بيئته التي ينمو فيها غير بلاد المسلمين، ولا شك أن المصابين به من غير المسلمين أكثر، فإذا سرت عدواه إلى بلاد المسلمين، أو بدأت نذر خطره تهدد بعض المسلمين، كان ذلك داعيا للحديث عنه، وتحذير الناس منه، إنه المرض الوافد، القلق والاكتئاب، أو مايسمى بالمرض النفسي، داء من أدواء هذا العصر، خفي العلة، ليس بالضرورة أن يكون الفقراء والمعوزون هم المرضى، وليس يسلم من الإصابة به أصحاب الثراء، وتتجاوز عدواه الرجال إلى النساء.
إخوة الإسلام:
يمكن توصيف المرض، بأنه تراكم هموم خيالية لا مبرر لها، وأسوؤه ما قطع عن الجمع والجماعات، وأفضى إلى ترك الواجبات وفعل المحّرمات، فهو ذبول عن الحياة، وانقطاع عن الأحياء لا مسوّغ له،هوضعف بعد القوة، وعزلة بعد الصحبة، شكوك مستحكمة، خوف وقلق، بغضاء وأثرة، ويبلغ المرض ذروته، حين يصاب صاحبه بالوسوسة، وربما استدرجه الشيطان، فزين له فراق الأهل والخلان، أو ترك العمل أو الانقطاع عن الدراسة، فيحرم المصاب حينها، من استثمار طاقاته، والاستفادة من قدراته.
إخوة الإسلام: