ومنها كثرة التسبيح والسجود والعبادة عملا بقوله تعالى { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } (الحجر:97-99) ، ومنها: مصاحبة الأخيار من الناس، أهل الدين والمروءة والحكمة، فمصاحبتهم تطرد الهم عن القلب، وتخلص النفس من الوسوسة، { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } (الكهف:28)
ثم نختم- أيها المسلمون- بوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول:"ما أصاب أحدًا قط هم ولاحزن فقال: اللهم أني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكان فرحا"فقيل: يارسول الله ألا نتعلمها؟، فقال:"بلى،ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها"أخرجه أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه.
ثم صلوا وسلموا رحمكم الله على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه حيث يقول الرب سبحانه { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (الأحزاب:56) .
فاللهم صل على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وأزواجه وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.