لقد قال مالك -رحمه الله-:"بلغني أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال: يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الله الأرض الميتة بوابل السماء"، ومن هنا يكون النداء لطلبة العلم باستغلال العطلة الصيفية في التحصيل والدراسة وكثرة الطلب والحرص على حلق العلم والتتلمذ على العلماء، فما لا يدرك في أيام الدراسة، يدرك في أيام الإجازة والعطلة، فاحرصوا يا طلبة العلم واصبروا وصابروا ورابطوا فإن الأمة بحاجة إليكم، وما زالت تشكوا من قلة العلماء العاملين، والدعاة الناصحين، فأنتم اليوم طلاب، وغدا معلمون، اليوم تطلبون، وغدا يطلب منكم، فهل عقلتم عظم المسئولية وحملتموها.
قد هيؤك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
أما أنتم يا أولياء الأمور، فأكرر لكم النداء، ألحقوا أبناءكم بحلقات تحفيظ القرآن، أو في أي نشاط يعود عليهم بالفائدة والخير في إجازتهم.
…وأنت أيها المسلم في كل مكان أيا كان ميولك، وأيا كان عملك، لا تنس أن يكون لك في حياتك اليومية ورد من كتاب ربك، ترطب به لسانك، وتلين به فؤادك، وتزيد به حياتك إيمانا وتقوى.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى .
اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا, وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا, وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا, واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير, واجعل الموت راحة لنا من كل شر.