فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2086

فموت الفتى خير له من حياته……بدار هوان بين واش وحاسد

عباد الله:

على الآباء والأمهات حث الأولاد على حفظ القرآن الكريم في الإجازة والالتحاق بالدورات والحلقات، وتشجيعهم بكل وسيلة من رصد الجوائز ونحو ذلك، وقد قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مشكورة بتنظيم الحلقات والأنشطة المتنوعة لكل منطقة ، فكم يفرط البعض في ذلك، وقد يظن أنه بمجرد قيامه برحلة أدى حق أسرته وأولاده وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" [متفق عليه] ، ثم إنه من المؤسف أن كثيرا من الشباب يمتد نفعه إلى كل أحد إلا أهل بيته وعشيرته، فلماذا لا يفكر الشاب في جمع أفراد أسرته؟ وكذلك الفتاة تجمع أفراد أسرتها في مكان ما في البيت ونحوه، وينظمون برامج ومسابقات وألعابا يتخللها بعض التوجيهات والكلمات وتوزيع الأشرطة والرسائل وفي ذلك منافع شتى وهو صلة وبر ودعوة وإصلاح.

إن الإجازة الصيفية فرصة لا تعوض، وأيام من العمر لا تعود، فلنحرص على اغتنام فرصها ولحظاتها حتى نخرج بأحسن المكاسب وأطيب النتائج، فالأعمار محدودة، والأعمال مشهودة، وعند الموت يقول المفرط والمضيع لأوقاته: { رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [المؤمنون: 99-100] .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيما لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه وإخوانه.

أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته، وأحذركم من معصيته ومخالفته.

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت