فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2086

ومن المحرمات حضور الحفلات الغنائية التي تنتشر بحجة السياحة خصوصا إذا صاحبها اختلاط وتبرج فإنه يزداد حرمة وإثما، يقول الله عز وجل: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } [لقمان:6] ، ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" (أخرجه البخاري) ، ثم الحذر الحذر من التساهل في مسألة الحجاب والستر بحجة السفر والسياحة، فقد يحصل من بعض النساء تبرج واختلاط واحتكاك بالرجال في الأماكن العامة والحدائق والمنتزهات دون تحفظ وهو مخالف لتعاليم ديننا الحنيف، حيث يقول الله تعالى في محكم التنزيل: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب:33] .

إخوة الإيمان:

إن قلم التكليف جار على المرء في السفر والإقامة، فكونوا دعاة خير في سفركم ولا تزدروا أنفسكم في الدعوة إلى الله، فبركة المؤمن في تعليمه الدين حيثما حل، ونصحه أينما نزل، قال الله عز وجل إخبارًا عن المسيح عليه السلام: { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ } [مريم:31] ، وبذلك يكون السفر عبادة ونزهة فلا يكتمل السرور إلا براحة الروح مع الجسد، وقراءة القرآن وذكر الله تعالى يضفى على المؤمن السكينة والطمأنينة { الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد: 28] ، ثم لنحرص على أن يكون سفرنا في مرضاة الواحد الأحد، ولزوم الصحبة الصالحة، والتحلي بالمروءة ومكارم الاخلاق، أما سفر المعصية فصاحبه ينتقل فيه من الأنس إلى الوحشة، ومن سرور الأسفار إلى مطاردة الأفكار.

تغرب عن الأوطان في طلب العلا…وسافرففي الأسفار خمس فوائد

تفرج هم واكتساب معيشة…وعلم وآداب وصحبة ماجد

فإن قيل في الأسفار هم وكربة …وتشتيت شمل وارتكاب الشدائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت