فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2086

إن الأمة محتاجة إلى أبنائها، فهم وسيلة البناء والتقدم والرقي، وما تقدمت أمة إلا بسواعد أبنائها وبعلمهم وجهادهم، فهل يا ترى لو تركنا أولادنا دون متابعة أو رعاية هل يقدرون على حمل هذه المسئولية ؟ كلًا، لأنهم فقدوا مقومات التقدم والرقي، فقد أهلكهم شم الكوكايين والهيروين وغيره حتى وصلوا إلى درجة الإدمان ، والآباء والأمهات لم ينتبهوا لهذا الخطر الداهم والغول المفترس إلا بعد فوات الأوان، رأوهم وهم يرقدون جثثًا هامدة في مصحات علاج الإدمان، أو الطب النفسي للعلاج من الهوس الذي أصيبوا به، لقد ندموا ولات ساعة مندم. فيا أيها الآباء والأمهات أفيقوا، فإن كنتم مشغولين بجمع الثروات، أليس أبناؤكم وبناتكم ثروة ؟ تابعوا أولادكم وراقبوهم في البيت وفي خارجه، وتعرفوا على أصدقائهم"المرء على دين خليله فليختر أحدكم من يخالل" [رواه أبو داود] .

إن الخمر هي أم الخبائث وهي رجس من عمل الشيطان، والمخدرات وخصوصًا التي ظهرت في هذه الأيام كلها مواد قاتلة تفقد الإنسان رجولته وتجعل الفتاة تفرط في عفتها بأي ثمن، قال تعالى:

(إنما الخمر و الميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) المائدة: [90/91 ] وقد نهى رسول الله عن كل مخدر ومفتر، ويجب أن نشدد النكير على هذه المواد الضارة ونبين لأبنائنا عاقبة متعاطيها ونشرح لهم من خلال الأحداث التي حدثت ومن خلال وسائل الإعلام ما تؤول إليه نهاية المدمن من فتك بالصحة وإهلاك للجسد وضياع للمروءة. والأمة أحوج ما تكون إلى شبابها وهو في حالة يقظة لا في حالة سكر وعربدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت