إن تنشئة الفرد وتكوين المجتمعات والأمم يحتاج إلى جهد مضن، يستغرق وقتًا ومالًا وجهدًا أكثر من إنشاء الأبنية والمصانع، لقد مكث رسول الله في مكة قرابة ثلاث عشرة سنة ليبني فيها الرجال الذين يصلحون لحمل مسئولية الدعوة إلى الله تعالى،"سيرة بن هشام".
ونحن في هذا العصر المليء بالمخاطر والعقبات أمام الشباب والفتيات نحتاج إلى أسلوب يتمشى مع هذا الوقع السريع الموجود في هذا العصر، ولقد أطلت علينا المخدرات بأنواع جديدة ونماذج مطورة لم يسبق لها نظير حملت في داخلها السم الزعاف ففيها تهديد للصحة، وتهديد لاقتصاديات المجتمع وتهديد للأسرة وتهديد لكيان الفرد، وفيها التهلكة السريعة التي لا علاج لها ولا مخرج منها حتى يترك الإنسان رجولته أو تترك البنت أغلى شىء عندها، والله تعالى يقول: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) [البقرة:195] ويقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) [النساء:29]
والرسول (صلي الله عليه وسلم) يقول:"ومن تحسى سمًا فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدا" [رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة] وهذه ا لمخدرات سم قاتل وتناولها إزهاق للحياة.