ومن ذلك: أن يُودع العبدُ في القلب: خشية الرب، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يلج النار رجل بكي من خشية الله، حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم" [أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه] .
ومسك الختام، معشر الإخوة الكرام: ترطيب الأفواه بالصلاة والسلام، على خير الأنام، امتثالًا لأمر الملك القدوس السلام، حيث قال في خير كلام: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] .
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما باركت على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، في العالمين، إنك حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللهمَّ عن الأربعةِ الخلفاءِ الراشدين؛ والأئمةِ الحنفاءِ المهديِّين، أولي الفضلِ الجليِّ؛ والقدرِ العليِّ: أبي بكرٍ الصديقِ؛ وعمرَ الفاروقِ؛ وذي النورينِ عُثمانَ؛ وأبي السِّبطينِ عليِّ، وارض اللهم عن آل نبيِّك وأزواجِه المُطَهَّرِين من الأرجاس؛ وصحابتِه الصفوةِ الأخيارِ من الناس.
اللهم اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ؛ والمؤمنينَ والمؤمناتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ، اللهم إنا نسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك - صلى الله عليه وسلم - ، ونعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك - صلى الله عليه وسلم -، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل، ونسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرًا.