إن الأخوة الإسلامية أساس المجتمع الإسلامي ولها مكانة عظيمة في قلوب المسلمين لما لها من عظيم الأثر وجميل الذكر ولذلك كان أول ما قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد مقدمه المدينة أنه آخى بين المهاجرين والأنصار، ومن هنا كان شرط هذه الأخوة أن تكون لله وفي الله نقية من شوائب الدنيا وأغراضها وشهواتها المادية ويكون الباعث عليها الإيمان بالله تعالى.
فإذا أردت أخي المسلم أن تتخذ أخا فعليك أن تتأكد من هذا الشرط حتى تدوم الأخوة وتكون قوية الأساس فتمتد حتى بعد الموت وإلى يوم القيامة.
إخوة الإيمان:
ها هو الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - يبين لنا فضائل هذه الأخوة ومكانتها العلية في باقة من الزهور، وكلمات من نور، قال - صلى الله عليه وسلم - يقول الله تعالى"أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" [أخرجه مسلم] ، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا:"أن رجلًا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مد رجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد ؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك من نعمة تربها عليه؟ تقوم بها وتسعى في صلاحها] قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى، قال الملك: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه" [أخرجه مسلم] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن من عباد الله لأناسًا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى، قالوا: يا رسول الله خبرنا من هم؟قال - صلى الله عليه وسلم: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم والله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور ولا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس" [أخرجه أبو داوود] .