فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2086

فطوبى لمن رفع عمله وهو شهيدٌ أمامه يدل عليه، وشفيعٌ يشفع له إلى ربه تبارك وتعالى في قبول ما اكتسبه بيديه.

وصُمْ يومك الأدنى لعلك في غدٍ…تفوز بعيد الفطر والناس صُومُ

معشر الإخوة النبلاء:

هذا شهر كثير الخيرات والعطاء، يطلع فيه الرب تبارك وتعالى فيغفر لجميع خلقه إلا لمن اتخذ من الله إلهًا آخر من الشركاء، ومن كانت بينه وبين أخيه المسلم شحناء فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن" (أخرجه ابن ماجه) .

فيا ويح من جعل نفسه للمسلمين خصيمًا، تالله لقد ارتكب إثمًا عظيمًا، واقترف جرمًا جسيمًا، فما أعظم شحناء القلوب، يوم قرنها علام الغيوب، بالشرك الذي هو أشنع الذنوب، فهل أنت منتهي من خصومة إخوانك؟ وهل أنت مرتدع عن مشاحنة أقرانك؟

واعلم أيها الإنسان: أن الليل والنهار خزانتان، فانظر ما تضع فيها من الإحسان أو العدوان؟

فكن أخي المسلم من السعداء الذين اغتنموا مواسم الخيرات، وما فيها من فضائل الشهور والأيام والساعات، وتقربوا إلى مولاهم بما فيها من الطاعات، عسى أن تصيبهم نفحة فضل ورحمة من تلك النفحات، فيسعدوا بها سعادة يأمنون بها من النار وما فيها من اللفحات.

مضى أمسك الماضي شهيدًا معدلًا…وأعقبه يوم عليك جديد

فيومك إن أعتبته عاد نفعه…عليك وماضي الأمس ليس يعود

فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة…فثن بإحسان وأنت حميد

فلا ترج فعل الخير يومًا إلى غد…لعل غدًا يأتي وأنت فقيد

بارك الله لي ولكم في الفرقان والذكر الحكيم، ووفقنا للإعتصام به وبما كان النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأكمل التسليم، من الهدي القويم، والصراط المستقيم.

أقول ما تسمعون واستغفر الله الغفور الحليم، لي ولكم من كل ظلم وجرم إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت