ومصاحبة الأخيار من المسلمين، فيوطن نفسه على المثابرة والثبات على الأمر، والاستكانة لربه، والتسليم لحكمه فيفوز برضوانه وجنته قال عليه الصلاة والسلام:"ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر" [متفق عليه]
وقال عليه الصلاة والسلام:"من يرد الله به خيرًا يصب منه" [رواه البخاري عن أبي هريرة] .
أي يوجه الله إليه مصيبة لتكفير سيئاته، وقال أيضًا"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وأن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط [رواه الترمذي وقال: حديث حسن] وقال أيضًا لابن عباس رضى الله عنهما:"واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا" [رواه الترمذي] ."
معشر المسلمين:
الصبر جامع للفضائل كلها، فهو عند القتال جهاد وشجاعة، وعند الغضب حلم، وعلى شهوة البطن والفرج عفة، وعند الغنى ضبط نفس، وإن كان عن فضول العيش زهدًا، وعن قلة العيش قناعة ـ (موسوعة أخلاق القرآن بتصرف ص 193، 194) .. وقد جمع الله أقسام ذلك وسماه كله صبرا قال سبحانه: (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) [البقرة: 177] .
إخوة الإسلام:
لقد شرع الحق سبحانه شعيرة من شعائر الإسلام تجعل العبد على صلة بربه يوميًا في كل يوم خمس مرات، ألا وهي الصلاة، فهي معراج المؤمن، وطهور جسده وروحه، وزينة لسانه وفؤاده، وسبيل رزقه وسعادته، وحصنه من سخط الله وعقابه، وتزكية نفسه وأعضائه، ومؤهلته إلى مناجاة ربه في دنياه والقرب منه في أخراه ، إذا أداها العبد كاملة الأركان، خالية من الرياء والران، مواظبًا عليها ما أحياه الله حريصًا على أدائها في كل زمان، خاشعًا فيها عند القول باللسان وفعل