فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2086

بارك الله لي ولكم في رمضان، وجعلني وإياكم فيه من أهل القرآن، وأسبل علينا ستر المغفرة والرضوان، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من الذنوب والعصيان، فاستغفروه إنه هو خير الغافرين.

الخطبة الثانية

الحمد لله المنان، الذي أكرمنا بنزول القرآن، وجعله ربيعا لقلوب أهل البصائر والفرقان، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة الإسلام والإيمان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ينال بها الغفران، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله المؤيد بالحجة والبرهان، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والعرفان، صلاة وسلاما تامين متعاقبين ما تعاقب الجديدان.

أما بعد:

فاتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، فإن أجسادكم على النار لاتقوى، وتذكروا قول الله تبارك وتعالى: { وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا } [مريم: 71ـ72] .

إخوة الإسلام:

لا يكن هم أحدكم التلاوة فحسب، بل لابد من التدبر وحضور القلب: { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } [ص: 29] ، ثم بعد التدبر يأتي التطبيق والعمل، وإلا وقع قارئ القرآن في النقص والزلل، فلقد كان خلق نبيكم - صلى الله عليه وسلم - القرآن، وكان أصحابه - رضي الله عنهم - سريعي الاستجابة لكلام الرحمن، فلما نزل قول الله تبارك وتعالى: { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [البقرة: 245] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت