فمن أدركها منكم فليسأل عفو ربه، عسى أن يُقال في هذه الليلة عظيم ذنبه؛ ويُعفى عن جسيم حوبه، فقد أخرج أحمد والترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"قلت: يا رسول الله؛ أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
ومسك الختام، معشر الإخوة الكرام: ترطيب الأفواه بالصلاة والسلام، على خير الأنام، امتثالًا لأمر الملك القدوس السلام، حيث قال في أصدق قيل وأحسن حديث وخير كلام: { إن الله وملائكتَه يُصلُّون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا } .
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما باركت على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، في العالمين، إنك حميدٌ مجيدٌ ، وارضَ اللهمَّ عن الأربعةِ الخلفاءِ الراشدين؛ والأئمةِ الحنفاءِ المهديِّين، أولي الفضلِ الجليِّ؛ والقدرِ العليِّ: أبي بكرٍ وعمرَ وعُثمانَ وعليِّ، وارض اللهم عن آل نبيِّك وأزواجِه المُطَهَّرِين من الأرجاس؛ وصحابتِه الصفوةِ الأخيارِ من الناس.
اللهم اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ؛ والمؤمنينَ والمؤمناتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ، اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك، والعتق من نيرانك، اللهم اجعلنا ممن صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا، اللهم اجعلنا ممن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، فغفرت له ذنبه وضاعفت له ثوابًا، وأحسنت له مآبا.
اللهم آمنا في الأوطان والدور، وادفع عنا الفتن والشرور، وأصلح لنا ولاة الأمور، واشرح لتحكيم كتابك الصدور، وألبس أميرنا وولي عهده ثوب الصحة والعافية والطهور، برحمتك يا عزيزُ يا غفور، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً؛ وفي الآخرة حسنةً؛ وقنا عذاب النَّار.
لجنة إعداد الخطبة الموزعة والمذاعة