…وأما المقدار الواجب إخراجه في زكاة الفطر: فهو صاع من طعام مما يعد قوتًا، كالبُر والأرز والتمر، لحديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ المتفق عليه:"كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب".
…وقد أجاز بعض أهل العلم أن يخرج النقد بدلًا من الطعام، وبهذا أفتت هيئة الفتوى الموقرة بوزارة الأوقاف، وقدرت قيمة الزكاة عن الفرد الواحد بدينار.
وإنما تجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، فأما من وُلد أو أسلم بعد ذلك، فلا زكاة عليه، ويستحب إخراجها قبيل صلاة العيد، ولا تؤخر عن صلاة العيد، وكان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يخرجونها قبل العيد بيومين، كما ثبت في صحيح البخاري، وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن زكاة الفطر قال:"من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" [أخرجه أبو داود] .
…بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ونفعني وإياكم بما فيه من البيان والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
…الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الإله الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين وخاتم المرسلين، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
…فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق تقواه، واعملوا بطاعته ورضاه.
…أيها المسلمون:
…اعلموا - رحمني الله وإياكم - أن للعيد آدابًا وسننًا، ينبغي أن نحرص عليها، لننال الأجر العظيم من صاحب الجود والإحسان الجزيل سبحانه: