فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 2086

وقال تبارك وتعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} [الكهف:30] فانظر إلى هاتين الآيتين،ففي الآية الأولى بين ربنا جل وعلا أن العمل

طريق الهداية في الدنيا والآخرة، وفي الثانية حث على إحسان العمل وإتقانه حتى يؤتي

ثماره ويفوز صاحبه بالأجر في الدنيا والآخرة.

ولا يتحقق الإيمان الكامل إلا إذا كان هناك عمل صالح يدعمه ويبرز ثماره للناس فيحس به الناس جميعًا، وهذا يظهر في إعمار الأرض وإخراج مكامنها ليتمتع بها البشر، وبذل الجهد لإسعادهم وذلك بإعمال الفكر لتحسين منتج من المنتجات وزيادة كميته حتى يسد حاجة الناس من مأكل وملبس ومشرب أو ابتكار في طرق تعليم تيسره على المتعلم حتى تتحقق زيادة أعداد المتعلمين، أو بصناعة توفر الراحة مع سرعة الإنجاز كوسائل المواصلات والاتصالات وغيرها من الأمور التي تصلح معايش الناس، والناظر إلى المبتكرات في عالم اليوم يرى عجبًا في هذه الوسائل وكيف أن الإنسان يستطيع أن يسافر إلى البلاد البعيدة جدًا في ساعات بعد أن كان يقطعها في أشهر، كل هذا بفضل العمل المتقن الذي بذله أصحابه لإسعاد ذويهم وتقوية جانبهم.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت