فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 2086

فاتقوا الله وأطيعوه، واجتنبوا عصيانه واحذروه، واعلموا أن الله سبحانه بفضله وكرمه يجيب الدّعاء، ويحقق الرجاء، ويكشف البلاء، غير أن لاستجابة الدعاء شروطا وآدابا وموانع، فمن شروط الدعاء: إخلاص التوحيد لله، ومنها: حضور القلب وقوةُ الرجاءِ بالله تعالى فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة وإن الله تعالى لا يقبل دعاءً من قلب غافل لاهٍ" [أخرجه الترمذي] .

…ومن آداب الدّعاء: ألاّ يستعظم َالعبد ذنبه، فالذنوب مهما َعظُمت فعفو الله ومغفرته أعظم، ورحمته أوسع، وفي الحديث القدسي:"يا ابن آدم إنكّ ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ماكان منك ولا أبالي، يا ابن أدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي" [أخرجه الترمذي] ، ومنها: أن يبدأ بحمد الله والثناء عليه، ويختمه بالصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

…ومن موانع استجابة الدعاء: أكل الحرام، فآكل الحرام لا تستجاب له دعوة حتى يترك الحرام، وكذا الدعاء بإثم أو قطيعة رحم، أو استعجال الاستجابة، والاستغفار التام الذي يرجى معه المغفرة ما جانب الإصرار على الذنب، وقارنه إقلاع وندم.

…والكيس منا - عباد الله - من اغتنم تلك الأوقات الفاضلة، التي تُرجى فيها إجابة الدّعاء، ومن أعظمها ثلث الليل الآخر حيث نزول الرب جل وعلا.

…وكذلك الدّعاء حال السجود وما بين الأذان والإقامة والدعاء حال السفر وقبيل الإفطار لمن كان صائمًا، وفي ساعة الجمعة، كل ذلك مما دَلّ عليه الشرع ليزداد الناس من الخير، ويتقربوا إلى ربهم في مختلف الأحوال والأوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت