فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 2086

…ومن كمال هذا الدين وجماله وعمومه وشموله، ومما يبعث على الفخر والاعتزاز بالانتماء إليه، ما أوضحه من علاقة المسلم بغيره ابتداءً بخالقه ومولاه، ومرورًا بالخلق من حوله: من الوالدين، والأولاد، والزوجة، وذوى الأرحام، والجيران، والأصدقاء، والمخالفين، وانتهاءً بالعجماوات من البهائم والحيوانات، والبيئة، والنظافة، وغيرها.

… فقد نظم ديننا الحنيف هذه العلاقة، فأمر المسلم بالقصد في العبادة، فلا غلو ولاجفاء، ولا إفراط ولا تفريط، فالمسلم وسط في عبادته لربه - سبحانه وتعالى - وقد ظهر ذلك واضحًا جليًا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا نعس أحدكم وهو يصلى، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه" [متفق عليه] ، قال أنس - رضي الله عنه: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا حبل بين الساريتين فقال: ما هذا الحبل ؟ قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت - أي كسلت - تعلقت به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"حُلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليرقد" [متفق عليه] . وقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه - مخاطبًا أبا الدرداء - رضي الله عنه:"إن لربك عليك حقًا، وإن لنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه"فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق سلمان" [أخرجه البخاري] .

إخوة الإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت