فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2086

لم تكتف الشريعة ببيان العلاقة والمعاملة بين المخلوق وخالقه، بل أوضحت ما ينبغي أن يكون بينه وبين الخلق من حوله، فأمرت بالإحسان إلى الوالدين، قال تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [النساء:36] . وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال:"الصلاة لوقتها"، قيل: ثم أي ؟ قال:"بر الوالدين"قيل ثم أي ؟ قال:"الجهاد في سبيل الله" [متفق عليه] ."

…وكذلك أمر ديننا الحنيف بالإحسان إلى الأولاد، فأمر بتربيتهم وحسن رعايتهم، وحذر من إضاعتهم، وفي الحديث"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" [أخرجه أبو داود] . ودعا إلى تأديبهم وتعليمهم كما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع" [أخرجه أبو داود] ، وحث على الحنو عليهم واللطف بهم حال تأديبهم، وأمر بالرحمة بهم.

……عباد الله:

…بعد ما جاء في شأن معاملة الوالدين والأولاد، لم يغفل ديننا الحنيف شأن الزوجة، بل أولاها عناية بالغة، بدعوته إلى اختيار المرأة الصالحة قبل الزواج بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" [متفق عليه] وخاطب أولياء المرأة:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" [أخرجه الترمذي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت