فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2086

في الأسبوع الأخير من رجب: يتذكر المسلمون حدثًا جللًا من أحداث السيرة النبوية، ذلكم هو حدث الإسراء والمعراج برسول الله صلى الله عليه وسلم، الإسراء الذي وقع بنص القرآن الكريم، وقد سميت سورة من سوره بسورة الإسراء، وافتتح الله تعالى بذكره هذه السورة، حينما قال عز وجل:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" (الإسراء: 1) .

ومن هنا كان من كذّب بالإسراء، ولم يؤمن به كافرًا بإجماع المسلمين، لأنه كذّب صريح القرآن المقطوع به، المجتمع عليه، المعلوم من حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالضرورة.

وأما المعراج فلم يذكر في القرآن إلا من باب الإشارة لكنه ثبت صريحًا في أحاديث الصحيحين وغيرهما، وقد جاءت الإشارة إلى المعراج في القرآن في سورة النجم، حيث قال تعالى:"وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى" (النجم: 13, 18) ، والكلام هنا عن جبريل عليه السلام، الذي كان يأتي بالقرآن للنبي صلى الله عليه وسلم حيث رآه النبي صلى الله عليه وسلم، على صورته الملكية مرتين، مرة في الأرض، وهى الرؤية الأولى التي كانت بالبطحاء، والمشار إليها في قوله تعالى:"وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ" (التكوير: 23) والرؤية الثانية وهي التي كانت عند سدرة المنتهى في ليلة المعراج هذه.

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت