فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2086

إن الإسراء رحلة أرضية بين المسجدين المباركين المقدسين: مسجد مكة، ومسجد القدس"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" (الإسراء: 1) ربط الله تعالى بينهما بهذه الرحلة المباركة، أما المعراج فهو رحلة سماوية تبتدئ من المسجد الأقصى وتنتهي في السموات العلا إلى مستوى لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى كما قال الشاعر:

حتى بلغت سماء لا يطار لها على جناح ولا يسعى على قدم

هنالك بلغ مستوى لم يبلغه بشر قبله صلى الله عليه وسلم، حيث وزع الله أعاظم الأنبياء على السموات، فكانوا يرحبون بمقدمه صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد أن صلى بجميع الأنبياء بالأرض.

أيها المسلمون:

لقد جاء هذا التكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن نال من إعراض الخلق، ومن إيذاء البشر، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يسري عنه وأن يعوضه، وأن يقيم له هذا التكريم في الأرض والسماء.

إن النبي صلى الله عليه وسلم قد قاسى ما قاسى هو وأصحابه عشر سنوات، وهو يعرض على القوم دعوته يتلو عليهم القرآن، ويبلغهم الإسلام ولكنهم استقبلوه بأشد ما يستقبل به نبي، فصبر عليه الصلاة والسلام، وما وهن، وما ضعف، وما استكان، حتى كتب الله تعالى له النصر والتمكين،.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت