وكم يحتاج أولادنا - حتى الكبار منهم - إلى العطف والحنان منا، وأن نظهر لهم ألوان الود والحب، وأصناف الرعاية والعناية، ولا سيما البنات منهم؛ ابتداءً بالكلمة الطيبة الجميلة، ومرورًا بالابتسامة الحلوة الكريمة، وانتهاءً بالمعانقة الرحيمة؛ فإن ذلك من أعظم الأسباب للحفاظ عليهم؛ لئلا يخرجوا إلى خارج دائرة الأسرة ليبوحوا بما يجول في صدورهم، إذا لم يجدوا في الأسرة أُذُنًا مصغية، أو قلبًا حانيًا، أو لسانًا عذبًا، فإنّ الإهمال أو الغفلة عن ذلك يعدّ أحدَ الأسباب الرئيسة في انحراف الأبناء والبنات، ووقوعهم في مهاوي الفساد والعصيان، وسقوطهم في حبائل الشيطان.
اللهم أصلحنا وأصلح ذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميعٌ قريب مجيب الدعوات، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر اللهم أعداءك أعداء الدين.
اللهم وفق أميرنا وولي عهده لهداك، واجعل عملهما في رضاك، اللهم احفظهما بحفظك، واكلأهما برعايتك، وألبسهما ثوب الصحة والعافية والإيمان، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، وتقبل اللهم شهداءنا وشهداء المسلمين أجمعين.
لجنة الخطبة المذاعة والموزعة
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت