فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2086

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

…الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين, ولا عدوان إلا على الظالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الإله الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين وخاتم المرسلين، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

…فاتقوا الله - عباد الله - حق تقواه، واعملوا بطاعته ورضاه.

أيها المسلمون:

وإن من عوامل النجاح في بناء الأسرة: متابعة الوالدين لأولادهما ورعايتهما لهم؛ بالسؤال عن أوضاعهم، ومعرفة كيف يقضون أوقاتهم، والاطمئنان إلى حال أصحابهم؛ فإن المرء على دين خليله، وعليهما أن لا يبخلا بواجب النصيحة لهم بالتي هي أحسن، وأن لا يكْسلا في إرشادهم للذي هو أصلح وأقوم، وأن لا ينشغلا عنهم في العمل أو الزيارات أو غيرهما على حسابهم؛ فإن الأولاد أمانة في أعناقهما سيسألان عنها يوم القيامة، وهم الثروة الكبرى التي إذا ضاعت فقد ضاع الأعز والأغلى.

معاشر المسلمين:

ومن عوامل النجاح: الرفق بالأولاد حتى في حالة الخطأ؛ فإن الرفق هو الأصل في التربية، والشدة إنما هي استثناء، فلا يُلجأ إليها إلا عند الضرورة، وإن البركة والخير في الرفق؛ فقد ثبت في صحيح مسلم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال لعائشة - رضي الله عنها - ،"يا عائشة: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت