فأوصِيكم عبادَ اللهِ ونفسِيَ بِتقوَى اللهِ، فَلِلتَّقوَى خُلِقتُمْ، وَلِطاعةِ اللهِ اجتمعْتُم، وَلِجَلالهِ رَكعتُمْ وَسَجدتُمْ، قالَ اللهُ تعالَى: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ } [البقرة:197] .
فَعَليْكَ ِبتَقْوَى اللهِ فَاْلزَمْها تَفُزْ إنَّ التَّقِيَّ هُوَ البَهِيُّ الأَهْيَبُ
إخوةَ الإسلامِ:
اشكروا اللهَ على نِعَمِهِ الغِزَارِ، وعلَى فَضْلِهِ المِدْرَارِ، حيثُ تَنْعَمونَ في هَذا اليومِ بِحُلولِ عيدِ الأضْحَى المبارَكِ، أعادَهُ اللهُ علينا وعلَى أمَّةِ الإسلامِ، بِالرَّحمَةِ وَالقَبُولِ وَالسَّلامِ.
فِي هَذا اليومِ: يَتَقرَّبُ المسلمونَ إلى ربِّهم، بِذَبحِ ضَحَاياهُمْ، اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ الخَلِيلَيْنِ إبراهيمَ ومحمدٍ ـ صلَّى اللهُ عليهما وسلَّمَ ـ فقَدْ أخرجَ البخاريُّ ومسلمٌ مِنْ حديثِ أنسٍ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ضَحَّى بِكبشينِ أَمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيدِهِ، وسمَّى وكبَّرَ".
وَمِمَّا ينبغِي أنْ يُعْلَمَ أنَّ لِلأضُحِيَةِ ثلاثةَُ شروطٍ:
أوَّلُها: بلوغُ السنِّ المُعتْبرِ شَرْعًا، وهُوَ خَمْسُ سِنِينَ في الإبِل، وسنَتانِ في البقرِ، وسنةٌ فِي المعزِ، ونصفُ سنةٍ في الضأْنِ.