…فحقُه علينا عظيمٌ، وواجبُنا نَحْوَهُ جسيمٌ، وهُوَ أَنْ نقومَ بنُصْرَتِهِ وتأييدِهِ، والذبِّ والدفاعِ عنه، والغَيْرَةِ عليهِ وعلى شريعتِهِ الأَمْرُ الذي يَستلزمُ مِنْ عُلماءِ الأُمَّةِ ودُعاتِها وولاةِ أَمْرِها وحكوماتِها اتخاذَ كافةِ الوسائلِ التي تَحْفَظُ للمسلمينَ هيبتَهُم وكَرَامَتَهم، وأَنْ نُطالِبَ الذينَ يتَهجَّمونَ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالاعْتِذارِ الصريحِ للأُمَّةِ الإسلاميةِ، وأَنْ نقومَ بواجبِ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عّنِ المنكرِ فيما يتعلقُ بِهِ، بالكلمةِ الطيبةِ الصادقةِ، والقلمِ النابضِ الجريءِ.
…قال حسانُ بْنُ ثابتٍ - رضي الله عنه - وهو يردُّ على مَنْ هَجَا نبَّينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم:
…… هجوتَ محمدًا وأَجبتُ عَنْهُ وعندَ اللهِ في ذاكَ الجَزاءُ
…… أَتْهجُوهُ ولستَ لَهُ بكفءٍٍ فشرُّكُما لخيرِكما الفِدَاءُ
…… هجوتَ مُبَارَكًا بَرًّا حَنِيفًا أَمِينَ اللهِ شيمتُه الوفاءُ
…… أَمَنْ يهجُو رسولَ اللهِ منكم ويَمْدَحُهُ وَينْصرُهُ سَواءُ
…… فإنَّ أبِي ووالدَه وعِرْضِي لِعِرْضِ محمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
…… لِساني صارمٌ لا عَيْبَ فيهِ وَبحْرِي لا تكدِّرُهُ الدِّلاءُ
…اللَّّهُمَّ احفَظْنَا بالإسلامِ قائمينَ، واحفظنا بالإسلامِ قاعدينَ، واحفظنا بالإسلامِ راقدينَ، ولا تُشْمِتْ بنا الأعداءَ ولا الحاسدينَ. اللهمَّ مَنْ أرادَ بالإسلامِ أو بِنَبِيِّهِِ سوءًا فَأَشْغِلْهُ بنفسِهِ، واجعلْ تدبيرَهُ تدميرًا عليهِ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ أَعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، وأَذِلَّ الشِّرْكَ والمشركينَ، ودمِّرِ اللهمَّ أَعداءَكَ أعداءَ الدينِ. اللهمَّ اغفرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، والمسلمينَ والمسلماتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ، إنَّك سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدَّعَواتِ.