فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 2086

ولَقَدِ اسْتَهزأَ قومٌ مِنَ المنافقينَ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِهِ الكرامِ في غزوةِ تَبُوكَ، فأنزلَ اللهُ تعالَى في شأنِهم قولَه سبحانَهُ: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنّ إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مّنْكُمْ نُعَذّبْ طَآئِفَةً بِأَنّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } [التوبة:65- 66] .

…معاشرَ المسلمين:

…إنَّ تبريرَ هذا التهجُّمِ على نبِّينا الكريمِ بدعْوى الحريةِ لَهُوَ قولٌ باطلٌ، وادِّعاءٌ زائِفٌ، وإلا فمتى كانتِ الحريةُ تعني الاعتداءَ على المُعتقداتِ الدينيَّةِ؟! ومتى كانتِ الحريةُ تعني الاستهزاءَ بالثوابِتِ الشرعيَّةِ؟! ومتى كانتِ الحريةُ في التهجُّمِ على مُقدَّساتِ الأُمَمِ ومَبادِئِها بخُصوصِيَّاتِها؟! تاللهِ إنَّها لإحدَى الكُبَرِ. إنَّ الحريةَ أَنْ تُبْدي رأْيكَ فيما تَعتقِدُ، وأَنْ تُناقشَ على أَساسِ ذلكَ، لا أَنْ تَتطاولَ وتَسْتهزِئَ بأَنبياءِ اللهِ تعالَى ورُسُلِهِ وكُتُبِهِ، فالحريةُ المُطْلقَةُ التي لا ضابِطَ لهَّا إنَّما هيَ فوضىَ لا قيمةَ لها.

…عباد الله:

…يقولُ اللهٌ عزَّ وجلَّ - مبيَّنًا فضل نبَّينا الكريمِ - صلى الله عليه وسلم - علينا: { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [ التوبة:128]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت